الخبر بكل أبعاده

BREAKING NEWS

ما بعد أخنوش.. هل يتجه حزب الأحرار نحو خيار محمد أوجار ؟!

0

هلا نيوز – هيئة التحرير

أعاد إعلان عزيز أخنوش عدم ترشحه لولاية ثالثة على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار النقاش داخل الأوساط السياسية والحزبية حول ملامح القيادة المقبلة للحزب، خاصة في ظل مرحلة تتسم بكثرة التحديات السياسية والاقتصادية، وبحاجة التنظيمات الحزبية إلى مراجعة اختياراتها وأساليب اشتغالها.

وفي هذا السياق، يبرز اسم محمد أوجار كأحد الأسماء التي تحضر بقوة في التداول السياسي، استناداً إلى مجموعة من المعطيات الموضوعية المرتبطة بمساره ودوره داخل الحزب.

معطى التجربة السياسية والمؤسساتية

يمتلك محمد أوجار رصيداً سياسياً ومؤسساتياً مهماً، راكمه من خلال تقلده مسؤوليات حكومية ودبلوماسية، من بينها وزارة العدل ووزارة حقوق الإنسان، إضافة إلى مهامه كسفير للمملكة. هذه التجربة منحته معرفة دقيقة بتوازنات العمل الحكومي، وبحدود العلاقة بين الفعل الحزبي والمؤسسات الدستورية، وهو معطى يُنظر إليه داخل حزب الأحرار كعنصر استقرار في مرحلة انتقالية محتملة.

وينتمي أوجار إلى الجيل الذي واكب مختلف تحولات حزب التجمع الوطني للأحرار، وشارك في محطاته التنظيمية والسياسية الكبرى. هذا الامتداد الزمني يمنحه نوعاً من الشرعية التنظيمية، خاصة في سياق يتطلب الحفاظ على وحدة الحزب وتفادي بروز صراعات داخلية قد تضعف موقعه في المشهد السياسي الوطني.

رهانات ما بعد التجربة الحكومية

تواجه الأحزاب التي قادت العمل الحكومي، تاريخياً، تحدي تدبير مرحلة ما بعد السلطة، بما يرافقها من تقييم للمنجز ومن تحميل للمسؤوليات السياسية. وفي هذا الإطار، يُطرح اسم محمد أوجار كخيار قادر على المساهمة في إعادة تموقع الحزب، من خلال خطاب أقل ارتباطاً بالتدبير اليومي للحكومة وأكثر انفتاحاً على النقد الداخلي وإعادة بناء الثقة مع جزء من القاعدة الانتخابية.

ويُعرف أوجار بأسلوبه الهادئ وابتعاده عن الخطاب التصعيدي، وهو ما يمنحه صورة شخصية توافقية قادرة على التواصل مع مختلف التيارات داخل الحزب وخارجه. وتكتسي هذه الخاصية أهمية خاصة في ظرفية سياسية تحتاج إلى تخفيف منسوب التوتر وإعادة الاعتبار للعمل الحزبي المؤسساتي.

الاستمرارية دون جمود

لا يُنظر إلى محمد أوجار كخيار قطيعة مع المرحلة التي قادها عزيز أخنوش، بقدر ما يُقدَّم كأحد السيناريوهات التي تضمن استمرارية التوجه العام للحزب، مع إمكانية إدخال مراجعات على مستوى الخطاب والتنظيم، وهو خيار يعكس توجهاً براغماتياً داخل الحزب، يوازن بين مطلب التجديد وهاجس الاستقرار.

وفي انتظار ما ستفرزه النقاشات الداخلية والمؤتمرات التنظيمية المقبلة، يبقى اسم محمد أوجار مطروحاً كأحد السيناريوهات الممكنة لخلافة عزيز أخنوش على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار. سيناريو يستند إلى معطيات تتعلق بالتجربة، والشرعية التنظيمية، والحاجة إلى قيادة انتقالية قادرة على مواكبة مرحلة سياسية دقيقة، دون إحداث قطيعة حادة أو ارتباك داخلي.

ويبقى الحسم، في نهاية المطاف، رهيناً بتوازنات داخلية وبقراءة الحزب لمتطلبات المرحلة المقبلة أكثر مما هو مرتبط بالأسماء في حد ذاتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.