الخبر بكل أبعاده

BREAKING NEWS

اختاروا عن وعي أو عجز سياسة “مود افيون”.. منتخبي حزب النهضة والفضيلة خارج المشهد السياسي بالسمارة !

0

هلا نيوز – السمارة

تشهد الساحة السياسية بمدينة السمارة حالة من الركود اللافت في أداء عدد من المنتخبين، وعلى رأسهم ممثلو حزب النهضة والفضيلة، الذين اختاروا ـ عن وعي أو عن عجز ـ سياسة “الطيران الصامت”، مبتعدين بشكل شبه كلي عن نبض الشارع المحلي، ومتحاشين التفاعل مع القضايا اليومية التي تشغل بال الساكنة.

فمنذ الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، كان يُنتظر من منتخبي الحزب أن يشكلوا إضافة نوعية للمشهد السياسي المحلي، عبر طرح مبادرات، والمساهمة في النقاش العمومي، والدفاع عن انتظارات المواطنين داخل المجالس المنتخبة وخارجها؛ غير أن الواقع الملموس يُبرز غياباً شبه تام عن الساحة، سواء على مستوى التدخلات داخل الدورات، أو عبر التواصل مع الرأي العام المحلي.

هذا “الصمت السياسي” يطرح أكثر من علامة استفهام، خصوصاً في مدينة تعاني من تحديات تنموية واجتماعية واضحة، تتطلب حضوراً قوياً للمنتخب، وقدرة على الترافع، ومواكبة مستمرة لانشغالات المواطنين، بدل الاكتفاء بالظهور الموسمي أو المناسباتي.

ويؤكد متتبعون للشأن المحلي بالسمارة أن أداء منتخبي حزب النهضة والفضيلة لم يرقَ إلى مستوى الوعود التي قُدمت خلال الحملات الانتخابية، حيث غابت المبادرات، وتراجع منسوب الجرأة في طرح الملفات الحساسة، في وقت تحتاج فيه المدينة إلى أصوات سياسية فاعلة، لا إلى مقاعد صامتة داخل المجالس.

كما أن غياب التواصل، سواء عبر اللقاءات الميدانية أو عبر المنصات الرقمية، عمّق من فجوة الثقة بين المنتخبين وعموم الساكنة، وكرّس صورة سلبية عن العمل السياسي، باعتباره نشاطاً مرتبطاً بالمواسم الانتخابية فقط، لا مسؤولية مستمرة تفرض القرب من المواطن والمساءلة الدائمة.

إن استمرار هذا الوضع يسيء، ليس فقط إلى صورة الحزب محلياً، بل إلى العمل السياسي برمته، خاصة في ظل تصاعد مطالب الشباب والفعاليات المدنية بضرورة تجديد النخب، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والانتقال من منطق الصمت إلى منطق الفعل والمبادرة.

ويبقى السؤال المطروح اليوم بإلحاح: إلى متى سيستمر منتخبو حزب النهضة والفضيلة بالسمارة في التحليق خارج المشهد؟ وهل يدركون أن الصمت، في العمل السياسي، قد يكون أبلغ أشكال الفشل؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.